Call us now:
تعتبر قضايا التعويضات بعد الحكم الجنائي من الأمور القانونية الحساسة التي تستدعي معرفة دقيقة بالآليات والشروط المتبعة في دولة الكويت. فالتعويض ليس مجرد تقدير مالي يُمنَح للمضرور، بل هو حقوق تُطالَب بها وتطرَح وفق قوانين محددة. في هذا المقال، سنستعرض بشكل تفصيلي آلية التعويض وشروطه بعد الحكم الجنائي في الكويت، مستندين إلى المصادر الحكومية والقوانين المعمول بها.
مفهوم التعويض بعد الحكم الجنائي

يعرف التعويض بأنه تعويض مادي أو معنوي يُعطى للشخص المتضرر نتيجة الأفعال الجنائية التي تعرض لها. في النظام القانوني الكويتي، يُعد التعويضات جزءًا من الحق في العدالة، حيث يسعى المضرور للحصول على تعويض عادل يعكس الأضرار التي لحقت به.
أنواع التعويض
- التعويض المادي: يُشير إلى اتعويضات مالية تُدفع للمضرور لتغطية الأضرار المادية مثل تكاليف العلاج، فقدان الدخل، والأضرار المادية الأخرى.
- التعويض المعنوي: يتعلق بالأضرار النفسية والأثر النفساني الذي قد يتعرض له الشخص نتيجة الجريمة، ويشمل ذلك الأذى المعنوي الذي لا يمكن قياسه ماليًا.
آلية المطالبة بالتعويض
بعد صدور حكم جنائي، يمكن للمضرور أو من يمثلهم قانونيًا عادةً أن يقوم بإجراءات رفع دعوى للمطالبة بالتعويضات وتتمثل خطوات العملية كما يلي:
- تقديم الطلب: يجب على المضرور رفع دعوى أمام المحكمة المختصة، ويجب أن تشمل الدعوى كافة التفاصيل المتعلقة بالحادثة، الأضرار المدعاة، المستندات المؤيدة، وشهادات الشهود إن وجدت.
- تحديد المحكمة المختصة: تعتمد المحكمة المختصة على نوع الجريمة وظروفها. غالبًا ما تكون المحاكم المدنية المسؤولة عن نظر دعاوى التعويض.
- إرفاق المستندات المطلوبة: يتعين على المضرور تقديم كافة الوثائق التي تثبت ادعاءاته، مثل تقارير الطب الشرعي، الفواتير الطبية، والشهادات.
- المرافعة أمام المحكمة: يتم تقديم الأدلة والمرافعات أمام المحكمة، ويمكن للمضرور أن يستعين بمحامٍ متخصص لدعمه في هذه الإجراءات.
- حكم المحكمة: تصدر المحكمة حكمها بمسؤولية المدعى عليه عن الأضرار ومن ثم تحدد المبلغ المستحق كتعويض.
شروط التعويض
لكي يستحق المضرور التعويض، يجب توافر شروط معينة:
- وجود حكم قضائي: يجب أن يكون هناك حكم قضائي نهائي في القضية الجنائية يثبت مسؤولية المدعى عليه.
- ثبوت الأضرار: يجب أن يُثبت المضرور الأضرار التي أصابته نتيجة الجريمة، سواء كانت مادية أو معنوية.
- العلاقة السببية: يُشترط وجود علاقة سببية مباشرة بين الفعل الجنائي والأضرار التي لحقت بالمضرور.
- المدة القانونية: يجب التقدم بطلب التعويض خلال المدة القانونية المحددة، والتي تختلف وفق نوع الجريمة وتفاصيل القضية.
دور القانون الكويتي في حماية حقوق المتضررين
يتمتع النظام القانوني في الكويت بإطار قانوني يحمي حقوق المتضررين من الأفعال الجنائية. حيث ينظم قانون الجزاء الكويتي، وكذلك القوانين المدنية، العديد من جوانب التعويضات، مما يُسهم في تحقيق العدالة.يتاح للمضرورين اللجوء إلى الجهات الرسمية مثل وزارات العدل والداخلية، أو متابعة أخبار القانون على المواقع الرسمية الحكومية مثل الموقع الرسمي لوزارة العدل الكويتية العدل الكويتية، حيث تجد معلومات موثوقة حول حقوقك القانونية وإجراءات المطالبة بالتعويض.
ثورة التعويض في نظام المعاملات المدنية الجديد (التعويض المعنوي)
لم يعد مفهوم “التعويض” في المحاكم السعودية مقتصراً على الخسائر المادية الملموسة (كفواتير العلاج أو تلفيات السيارات) فحسب. فمع صدور نظام المعاملات المدنية، وتحديداً في المادة (138)، حدثت نقلة نوعية تاريخية جعلت “الضرر المعنوي” حقاً أصيلاً يستوجب التعويض المادي المجزي.
ماذا يشمل التعويض المعنوي والنفسي؟
بموجب النظام الجديد، أصبح للقاضي سلطة تقديرية واسعة للحكم بتعويض مالي عن:
الألم النفسي والحزن: الذي يصيب الشخص نتيجة إصابة جسدية أو فقدان عزيز.
التشويه في السمعة: خاصة في قضايا السب والقذف الإلكتروني.
المساس بالمركز الاجتماعي: أي فعل يحط من قدر الشخص بين أقرانه.
معايير تقدير التعويض (كيف نحسب حقك؟)
المعركة الحقيقية الآن في أروقة المحاكم ليست في “إثبات الخطأ” فقط، بل في “تثمين الضرر”. يعتمد تقدير التعويض العادل على معادلة دقيقة تشمل:
ما لحق المضرور من خسارة: (النفقات الفعلية).
ما فاته من كسب: (الأرباح التي كان سيحققها لولا الضرر).
الضرر المعنوي: (تقدير قيمة الألم والمعاناة).
لماذا تحتاج لمكتب المحامي رامي الحامد هنا؟ لأن المطالبة بالتعويض “فن حسابي وقانوني”. تقديم صحيفة دعوى بطلب (تعويض عام) غالباً ما يقابل بالرفض أو بمبلغ زهيد. نحن في مكتب المحامي رامي الحامد نقوم بصياغة “مذكرة تفريد الأضرار”؛ حيث نثبت العلاقة السببية بين خطأ الخصم ومعاناتك النفسية والمادية بالأرقام والمستندات والسوابق القضائية الحديثة، لنضمن لك -بإذن الله- الحصول على “جبر ضرر” حقيقي يعيد لك اعتبارك المالي والمعنوي.
الخلاصة
إن آلية وشروط التعويضات بعد الحكم الجنائي في الكويت هي موضوع معقد يتطلب فهماً دقيقاً للقوانين المعمول بها. فالأمر لا يقتصر على تقديم الدعوى وحسب، بل يتضمن كذلك توثيق الأدلة وتقديمها بالمثابة القانونية الصحيحة أمام المحكمة. بالتالي، لن يكون من اليسير تحقيق التعويضات دون معرفة تامة بكل ما يتعلق بالقوانين والإجراءات.إذا كنت فخورًا بحقوقك كمتضرر، فكن واعيًا لإجراءات المطالبة بالتعويض واستعن بمستشار قانوني إن لزم الأمر لتحقيق العدالة التي تستحقها.
قد يهمك:
أهم الدفوع في جنح الضرب بالكويت: دليلك الشامل
تعارض الحكم الجنائي بالإدانة في الكويت: تفاصيل قانوني
تعارض الحكم الجنائي مع حكم شرعي بالكويت: دليل شامل
ما شكل الفيش الجنائي في حالة وجود حكم بالكويت؟






