ما عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف في الكويت؟

عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف جاءت ضمن سياق مكافحة جرائم التهديد في المجتمع الكويتي، التي تعد ناقوس خطر يهدد أمن، وسلامة الأفراد، وينذر بجرائم خطيرة محتملة.

سوف نتعرف اليوم على ما هي عقوبة التهديد بالقتل هاتفيًا في القانون الكويتي، وكيف يتم إثبات جرائم التهديد، مع الاطلاع على الإجراءات الواجب اتخاذها، عند التعرض للتهديد بالقتل.

عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف في الكويت

عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف

التهديد هو جريمة يعاقب عليها القانون، ويقصد بها الوعيد لفظيًا، أو كتابيًا بالقيام بأمر ما، في حال امتناع الضحية عن تنفيذ طلبات الجاني غير المشروعة، ولها أشكال عديدة.

ويعد التهديد بالقتل من أخطر جرائم التهديد، وفي ظل التطورات المعاصرة، انتشرت جرائم التهديد بصور إلكترونية عبر المكالمات، أو منصات التواصل الاجتماعي.

ولقد حرص القانون الكويتي على فرض عقوبات صارمة على جرائم التهديد بالقتل؛ نظرًا لجسامة خطورتها، وتمثلت عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف، في التالي:

  • فرض عقوبة الحبس لمدة قد تصل إلى 3 سنوات.
  • أو فرض غرامة مالية بقيمة قد تصل إلى 10000 دينارًا كويتيًا.
  • فرض العقوبتين معًا في نفس الوقت.

أركان جريمة التهديد

من أجل فرض عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف ضد الجاني، لا بد من اكتمال أركان الجريمة، ففي حال عدم استيفاء أحد أركان الجريمة، قد لا يتم النظر إلى الفعل باعتباره جريمة.

وتتمثل أركان جريمة التهديد، وفق القانون الكويتي، في التالي:

الركن المادي

يقصد به الأفعال الإجرامية المتمثلة في التهديد، والوعيد، سواء كان لفظيًا، أو كتابيًا، وقد يمس التهديد سمعة المجني عليه، أو مستقبله، أو أوضاعه المالية، أو حتى أقاربه.

الركن المعنوي

والمقصود به انصراف إرادة الجاني للقيام بالتهديد؛ من أجل تحقيق غرضه الإجرامي، على الرغم من علمه السابق بأن ما يقوم به يعد جريمة يعاقب عليها القانون.

الضرر

لا بد من وجود ضرر حقيقي، لا صوري جراء التهديد، وقد يكون التهديد يمس الفرد، أو المجتمع أكمل، وفي حالات الضرر الشكلي فقط، قد لا ينظر إلى الأمر بكونه جريمة.

الإجراءات القانونية عند التعرض للتهديد بالقتل

في حال تعرضت لجريمة تهديد بالقتل، عليك اتخاذ خطوات فعلية؛ من أجل المطالبة بإنزال عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف ضد الجاني، وتتمثل الإجراءات المتبعة عند التبليغ، في التالي:

  • عليك الاحتفاظ بالأدلة على الجريمة، مثل: تسجيلات المكالمات، التي تنطوي على التهديد.
  • كما يجب الاحتفاظ برقم هاتف الجاني، وأي بيانات شخصية أخرى عنه.
  • التوجه إلى أقرب مركز شرطة، وتقديم بلاغ رسمي بالواقعة، مع إبراز الأدلة الثبوتية على الجريمة.
  • يتم إجراء التحقيقات اللازمة في مركز الشرطة، ثم النيابة العامة.
  • يمكنك أيضًا رفع دعوى مطالبة بتعويض عن التهديد أمام المحكمة المختصة.
  • سوف يقوم القاضي بتقدير قيمة التعويض المستحقة، حسب الحالة، وما نتج عنها من أضرار في حق المدعي.

أنواع التهديد

يعد مصطلح “جريمة التهديد” واسع، فقد يشمل العديد من أشكال التهديد المختلفة، ويمكننا تصنيف جرائم التهديد، على النحو التالي:

  • التهديد بإلحاق الضرر بالنفس، ويشمل التهديد بالقتل، او الاعتداء.
  • والتهديد بإلحاق الضرر بالسمعة، وقد يشمل الابتزاز، والتهديد باتهام باطل.
  • التهديد بإلحاق الضرر بالأموال، مثل: التهديد بإتلاف الممتلكات الخاصة.
  • والتهديد بإلحاق الضرر بأشخاص آخرين على صلة بالمجني عليه، مثل: عائلته، والمقربين إليه.

للمزيد من الاستفسارات حول عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف في الكويت، تواصل مع محامي جنائي في الكويت، وسوف يقدم لك الإجابة على استفساراتك، وفق أسس قانونية.

وفي حال الرغبة في توكيل محامي في إجراءات التبليغ عن جريمة تهديد بالقتل، سوف يقدم لك خدمة التمثيل القانوني، خلال إجراءات تقديم البلاغ، ومتابعته، والمثول أمام المحكمة.

هل التهديد عبر “الواتساب” يختلف عن المكالمة العادية؟ (ثغرة قانونية)

يظن الكثيرون أن التهديد هو تهديد مهما اختلفت الوسيلة، ولكن في القانون الكويتي، الوسيلة قد تضاعف العقوبة ثلاث مرات! من الضروري جداً التمييز بين حالتين يقع فيهما الضحايا يومياً:

1. التهديد التقليدي (قانون الجزاء المادة 173)

إذا وصلك التهديد عبر مكالمة صوتية عادية أو رسالة SMS، هنا يطبق قانون الجزاء الكويتي (المادة 173)، وتكون العقوبة الحبس لمدة تصل إلى سنتين وغرامة، وتشدد إلى 3 سنوات إذا كان التهديد بالقتل.

2. التهديد الإلكتروني (قانون الجرائم الإلكترونية)

أما إذا وصلك التهديد عبر (الواتساب، سناب شات، إنستغرام، أو البريد الإلكتروني)، هنا ننتقل إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015. المشرع الكويتي اعتبر استخدام التقنية “ظرفاً مشدداً”، فتصل العقوبة إلى الحبس 3 سنوات وغرامات أضخم قد تصل لـ 10,000 دينار، حتى لو لم يكن تهديداً بالقتل، بل مجرد تهديد بالضرر.

متى يتحول التهديد إلى جناية “ابتزاز”؟

هذه هي النقطة الأخطر التي يغفل عنها الكثيرون. إذا قال لك المهدد: “سأقتلك” وسكت، فهذا تهديد (جنحة). أما إذا قال: “سأقتلك إن لم تدفع لي مبلغ كذا” أو “إن لم تتنازل عن القضية”، هنا تتحول الجريمة من جنحة تهديد إلى جناية ابتزاز (تهديد مصحوب بطلب)، وتقفز العقوبة إلى الحبس من 5 إلى 7 سنوات وفقاً لجسامه الفعل.

نصيحة ذهبية لتوثيق الدليل: لا تقم بحظر (Block) المهدد فوراً، ولا تحذف الرسائل. المحاكم الكويتية لا تعتمد دائماً “السكرين شوت” العادي لأنه قابل للتزوير. يجب عليك التوجه فوراً لـ مكتب المحامي رامي الحامد لنقوم بتقديم طلب لـ إدارة الجرائم الإلكترونية لتفريغ المحادثة فنياً وإثبات مصدرها (IP Address)، مما يجعل الدليل غير قابل للطعن أمام القاضي.

مقالات متعلقة بمقالنا “عقوبة التهديد بالقتل عبر الهاتف”:

محامي جنائي
محامي جنائي
المقالات: 108

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بالمحامي